تسجيل الدخول

التربية الجنسية والطفولة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

التربية الجنسية عي عملية توجيه للطفل نحو الفهم الصحيح لما يطرأ على جسمه من تغيرات فسيولوجية, وما يرافقها من تغيرات سيكولوجية, من خلال ربطها بالمنظومة القيمية والأخلاقية المنبثقة من ديننا الحنيف. إن إكساب الطفل معلومات عن موضوع الجنس يعتبر حاجة أساسية عنده. ونؤكد هنا لكل ولي أمر أو مرب أن الطفل إذا لم تشبع حاجته بالطريقة السليمة فانه سيلجأ إلى البحث عنها بطريقة غير صحيحة, ويمكنه آنذاك أن يقع في المحظور مما قد يفسد خلقه وأدبه. إن كثيرا من أولياء الأمور يشعرون بخوف عندما يواجهون أولادهم حين السؤال عن موضوع الجنس, وبالتالي فإنهم لا يرغبوا في الخوض في مثل هكذا موضوعات ظانين أنها شائكة ومحرجة.

 

إن المسئول المباشر عن هذا النوع من التربية هما الوالدان في المقام الأول, قبل أن تنتقل إلى المؤسسة التربوية. إن أسئلة الطفل حول موضوع الجنس في السنوات الست الأولى من عمره تتمحور حول التفريق بين الذكر والأنثى ومعرفة خصوصية نفسه, ثم كيف أتى هذا الطفل. في هذه الحالة على أولياء الأمور أن لا يتركوا الطفل بلا إجابة. وعليهم أن يوضحوا له مسألته بالطريقة التي يفهمها دون الخوض في التفاصيل التي ستدفعه إلى التعمق في التفكير والإتيان بأسئلة أخرى.

 

بعد السنوات الست الأولى ويزيد على الأب أن يتعرف علميا على ما يطرأ على جسم الولد من تغيرات وتطورات هرمونية وما يتبعها من آثار, ثم يبدأ بالحديث معه حولها عند سن العاشرة من العمر, كي لا يفاجأ عند وصوله تلك المرحلة وخاصة مرحلة البلوغ وما قبلها. وان الأم كذلك عليها أن تتعرف علميا على ما يطرأ على الفتاة من تغيرات جسمية, ثم تبدأ بالحديث معها عند سن الثامنة من العمر حول هذه التغيرات, كي لا تفاجأ أو تخاف مما يطرأ عليها من تلك التحولات. كل ذلك ينبغي أن يكون ضمن أطر وضوابط سليمة أهمها أن نربط الحديث حول التربية الجنسية بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من حقائق. وبذلك يشعر الطفل بأنه يتعلم شيئا له علاقة بالدين, خاصة أن هذه التغيرات لها أحكامها الشرعية المحددة التي ينبغي على الأطفال تعلمها بدقة. . ثم انه لا بد من ربط هذا الموضوع بالحقائق العلمية الثابتة كي يشعر الطفل أنه يتعلم علما منضبطا وليس مجرد أفكار متناثرة هنا وهناك. على أولياء الأمور كذلك أن يعطوا الطفل القدر المناسب من المعلومات والذي يتماشى مع عمره. فان أنقص معلومة فانه بذلك يدفعه للبحث عنها بطريقة خاطئة سواء عن طريق صديق سيعطيه إياها بأسلوب سلبي أو من الانترنت الذي ربما يطرح المسألة بقصد الإفساد كما في كثير من المواقع غير التربوية. وان المعلومة الزائدة عن الحاجة كذلك قد تدفعه للبحث عن المزيد مما سيفسد نفسيته وسلوكه.

 

لذلك فان مسئولية التربية الجنسية كاملة تقع على كاهل كل من الوالدين في المقام الأول كي يقوما بما ينبغي أن يقوما به في سبيل توعية الأبناء عن كل ما يحتاجونه حول موضوع الجنس بأسلوب تربوي منضبط ومتصل بما جاء به ديننا الحنيف, كي يعرف الطفل نفسه ويعرف كيف يتعامل مع المتغيرات التي تطرأ عليه.

لنشر هذه الصفحة على قنوات التواصل الإجتماعي

Submit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn